السيد محمد الحسيني الشيرازي
400
الفقه ، السلم والسلام
ومسلمة « « 1 » . وفي حديث آخر : » طلب العلم فريضة على كل مسلم « « 2 » بدون ذكر المسلمة ، ومن الواضح أن إطلاق لفظ المسلم يراد به الذكور والإناث إلا إذا كانت هناك قرينة . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : » من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع « « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال مات شهيداً » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام : » إنّ العلماء ورثة الأنبياء « « 5 » . والروايات مطلقة تشمل كل علم ، نعم بعض العلوم فرض عيني ، وبعضها فرض كفائي ، كما ذكر ذلك الفقهاء في كتبهم المفصلة ، وبالنسبة إلى الحرف والصناعات ، قال الإمام الصادق عليه السلام : » فكل ما يتعلم العباد أو يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التي يحتاج إليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بُلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به . . . ، وإنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجر عليه وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلا أن تكون صناعةً قد تتصرف إلى جهات الصنائع وإن كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي فلعلة ما فيه من الصلاح حل تعلمه وتعليمه والعمل به ويحرم على
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 17 ص 249 ح 21250 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 27 ح 33119 . ( 3 ) منية المريد : ص 101 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 1 ص 186 ح 111 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ص 32 ح 2 .